السبت، 3 أكتوبر 2015


 

الخروج الاثير

(هيا بسرعة انقذوه ساعدوه انه يحتضر انه يموت )

اسمعهم وهم في نفور و ضوضاء و لغط و بكاء و صخب حتى اني احسست انهم ينشدون امر في غاية الصعوبة او من ضروب المستحيل و احسست اني قد خرجت عن دائرة الالم التي اصابتني و تنفست الصعداء بعد ضيق النفس و العرق الغزير و بعد الهيجان عهدت الى السكون و برودة سرت في اطرافي و شلل تام في قواي تسرب الى جميع اجزائي و بعد برهة من الوقت حلقت الى الاعلى و انا اراهم من فوقهم يبكون و يصرخون اراهم و انا مكتوف الايدي لا استطيع ان اصرخ بهم ليكفوا عن العويل و الصراخ حتى ان صوتي لا يصل اسماعهم فهم في وادي و انا في وادي اخر , اخذت اشيح في نظري هنا و هناك و تراني اجد شخصا اعرفه كأنه نائم للوهلة الاولى غير اني علمت انه قد فارق الحياة لأنه شاحب الوجه و مزرق الاطراف  و تارك العنان لجسده يسموا في سكون تام.

علا اللغط و قال الطبيب اصدموه بالكهرباء فأحسست ان النار تلهب صدري و جسدي ينتفض ثم يعود كرروا ذلك عدة مرات لكن لا جدوى لم يتحرك الجسد

اقتربت منه رويداً رويداً و دققت في ملامحه اعرفه لا بل اجزم انه انا و انتابني ضيق شديد و هممت بالصراخ و بت اصرخ صراخ الثكلى و انادي عليهم لكن لا جدوى فلم يسمعوني و لا يعيروا لي اذن صاغية , هو الضياع بعينه و ها هي الازمات  تعصر قلبي و الالم يثقل نفسي و اكاد اختنق , اذن انا ميت انقطعت عن عالم الحياة و تركت فيها كل اعمالي وكل ضحكاتي و قصصي و اصدقائي و احبابي

تركت الخير و الشر تركت الحب و الكره تركت اللهو و اللعب و الظلم و المظلومين , في هذه الساعة اراهم يغطون وجهي و جسدي و الطبيب يقول للأسف فقدنا المريض هكذا انطوت صفحات كتابي و بعد ان يضعوني في التابوت و يجردوا ثيابي و يغسلون جسدي يبعثوني الى باطن الارض .

كان التابوت صندوق من الخشب و اسمع عبره اصوات البكاء و النحيب و قول ( لا اله الا الله انا لله و انا اليه راجعون الله اكبر الله اكبر ) و قارئ القرآن يقرأ

اسمعهم بوضوح و اميز اصواتهم ابني و بنتي و ابن اخي و صديقي و عمي  و الجميع متواجدين الا انا لم اميز او اسمع صوتي هل يعقل هذا وان يبكون علي و اشهد هذا اليوم و الرحيل الى القبر و ما بعده انها نهاية البداية فبعد ان اتموا اجراء الدفن و انزلوني الى القبر  و اهالوا التراب اختنقت و اغمضت عيني فلم اعد اشعر بشيء

 

ينابيع الحنين

تذكرتك فهاج الحنين ينبوع عذبٍ معين

يكتال منه قلبي فيرتوي

و يبث في دمي ضحكات من انين

تلك افاق روحي ترتجي

بسمة من ثغركِ الحنين

آهٍ على عمر تحطم كالزجاج هشيم

وريقات زهرةٍ تناثرت على شطٍ حزين

حيث ذكراك احتشى في القلبِ

الدمع و الدمِ المؤرق يستكين

في اي ركنٍ للهوا تتربعين

او قصة ٍ خالدةٍ عبر الزمان

من نبع ليلى و لبنى وجوليت

ريعان الحب

شتات القلب

في راحتيكِ

لوحات حزني القاتم

خطت تفاصيلها تلك السنين

الهاويات الى قعر بئر عقيم

لا ينز منه غير الصدى

و صوتكِ المغروس فيها كالرنين

يحتل ارجائي الحالمات

يقتادني الى سفر بلا شروط

حيث المتاهات في دروب السالكين

حفاةٌ

عراةٌ

منهكين

ذكراكِ فيها الانين

ذكراك في خاطري

بلدي الثمين



 
كوني ما شئتِ

من انتِ كوني ما كنتِ

انتِ حطمتي حاجز صمتي

انتِ ارغمتي عنوةٍ دمعي

يسيل بشكلكِ انتِ

كوني ما شئتِ

ناقوس يضرب في رأسي

رحالٌ يحمل اسفاري

تنين ينفث في قلبي النارِ

اعصار يقلع اشجاري

من انتِ و ما شئتِ

اميرة او فقيرة

عشقتكِ انتِ

مهما ابتعدتِ

او رحلتي

تنزلين برحلكِ قربي

هذا جنون اشتياقي اليكِ

و في الليل اشكو لدفتري منكِ

اصمت و انتِ الصمت في صمتي

اتكلم و انت الحديث في شفتي

كوني ما كنت

عشقتكِ انتِ

تحبين او لا تحبي

في سؤدد القلب سكنتي

كوني ما كنتِ

او شئتِ

شاعرة

غانية

ساحرة

عشقتك انتِ
 
 

الاثنين، 2 فبراير 2015

قطوف اشجار الموت
اشتد الصقيع و تجمد حتى البرد و لاذت الحيوانات السائبة باكثر الاماكن دفئً وباتت الشوارع خالية جداً  إلا من ظل يقترب رويداً رويداَ منعكس من نافذة القمر التي تطل على المدينة البائسة
, كل شيء فيها استحال الى اشباح مخيفة حتى صاحب الظل , و هو يرتدي معطف من الصوف و قد لف رأسه بشكل محكم فلم تبرز سوى عينية يمشي على عجل ليصل
الى مايسمى بيت محتميا بحياطين البيوت الممتدة على جانبي الطريق حاملا كيس من الفواكه و الخظر حصيلة يوم شاق و بارد ليسد رمق الافواه التي اصبحت فاغرة من الجوع .
لا تستطيع الاجساد ان تخلد الى الراحة و النوم في حفل من الجوع و البرد كلاهما يقرص الجوع يقرص المعدة و
 البرد يقرص الاجساد فيستحيل النوم الى سهر و ارق و قلق و لا تكاد الاغطية ان تبعد هول و شبح الصقيع خصوصا مع الفتحات التي تسمح لمرور الريح عبر الزجاج المهشم في النافذة .
و كان الاعتماد الاكثر على الاجساد المتلاحمة في الدفئ انها الحياة الاشد صعوبة في هذا الوقت
مع العيون الشاخصة و المتسمرة على الباب لكي يهدأ احد الصقيعين كانوا الصبية ينتظرون الباب ان تفتح و يمتد الكيس حتى افواههم و يبتلعون الطعام ابتلاعا بلا مضغ او تلذذ بالطعم السائغ تلك رغباتهم الان .
انها قطوف ثمار ما  زرعوا الاوغاد  انها دسائس المحتالين و ما حاكت الايادي من حروب و مؤامرات و تواطئ هذا جني الاحقاد و سيول الدماء و الدمار تغلغل
الرعب في القلوب و هتك الجوع ستر الاعراض و اسدلت الستائر على
 انقاض الضمائر المهزوزة و الدمار و الاوبئة خيام الموت الاسود و عصابات الذبح و الحرق و الرصاص الذي لا يهدأ و الرؤوس المتناثرة على بقع المدينة فبات الخروج الى البحث عن الطعام بمثابة الخروج الى الحتوف
المتعدده لكنه الجوع لا يهدأ و لا ينسى لذا خرج الرجل في يأس من الحياة ليحصل على الطعام فيتسابق على عجل في التوغل الى المزارع هنا و هناك مع من خرجوا ليجمعوا بعض ما تساقط من الاشجار او ما ترك في
 البيوت الفارغة من اهلها من دقيق او اي شيء يؤكل و لكن ليس كل من يخرج يعود هناك من يخرج ليلقى حتفه تاركاً الطعام و الدقيق و غير ذلك الى شخص اخر حالفه الحظ هذا اليوم و عاد محملا الى البيت .
الوصول الى البيت امل منشود و هدف يرمي اليه لكونه خرج ليعود بلقمة الطعام الى الاطفال الجياع هم ما حضي بهم بعد الشتات
 كانوا صغارا لايعرفون سوى الخوف و الجوع و كان الاب بدافع الابوة يهب الحياة لهم .يعرف في
 قرارة نفسه ان الدواعش اوغاد و اصحاب باطل و لا يرحمون من لا يساندهم كما ان الجيش و فصائل المقاومة يعتبرون كل الشخوص اهداف يجب التسديد عليها لانه بكل بساطة حرب بكل معنى
فقد كان الامر سيان عندة ان اصابتة رصاصة الدواعش او الجيش , تجاوز جدار محطم وحين عبر الجدار دوت رصاصة
اخترقت صمت الليل لتعلن بعدها وابل الرصاص انهمر علية هرب نحو سيارة محطمة كانت الى جوارة فاحتمى بها  ثم سمع  نداء "من انت استسلم في الحال و الا قتلناك  "صاح مناشدا ارجوكم انا لست مسلحا
انا اعزل و مواطن ضاقت بي السبل حسنا سوف اخرج لكم لا تطلقوا " خرج رافع يديه  , وبدأ يركع و لكن قذيفة الهاون احالت بينه و بين الجنود و كانت اسرع من ان يمسكو به فارتمى بعيدا و هرب
 سريعا وغير انه احس بحرارة في ذراعه فمد يده ليجد ان الدماء اخذت منه مأخذها لكنه توقف و قرر العودة الى كيس الطعام عاد بحذر و تردد حتى وصل الى مكان الكيس ثم اخذه و اتجه الى الاطفال .
اكلوا ما في الكيس و اخذ هو يعالج الجرح بينما نام الصغار متجاهلين البرد غير ان الاخير امتزج مع الالم ليكون السهر من اولوياته و الحمى تسانده على هتك هذا الجسد الا ان اصوات الرصاص و الانفجارات التي
اقتربت كثيرا بعثت فيه شيئ من القوة فأراد النهوض ليرى ماذا يجري لكن كسر الباب كان اسرع و دخول الجنود صاعقة مباغتة و اصوات التهديد و الوعيد تهدر بشكل مرعب فأخافت الاطفال الذين فزوا مرعوبين .
اخذوا الرجل اسيرا و وضعوا الاطفال في سيارة و
 اخذوهم الى مقر الوحدة العسكرية و هناك بدأ ضابط التحقيق باستجوابه باعتباره احد الداعشيين و كان الجرح دليلهم على انه من الدواعش الاوغاد ( اخبرنا بكل الحقيقة ) (صدق يا سيدي انا لست منهم )
(كاذب و هل هذا الجرح الا من اشترتكك في القتال معهم ) ( اقسم يا سيدي ان لدي اطفال )  ( تقسم هاهاهاهاها انتم لا دين لكم بما ذا تقسم ) ( انا لست من هؤلاء الاشرار انا ابن العراق ) ( كف
 عن
 ذلك نحن لا نصدق بك ابدا ) ( سيدي ان معي الاطفال هل من الجائز ان اقاتلكم و معي الاطفال )( انها احدى و سائلكم البغيضة و حيلكم ) ثم صاح الضابط على الجنود خذوه سوف نعلم الحقيقة بعد قليل .
كانوا الاطفال يبكون و يتصارخون  ينادون اباهم و قد ادى التحقيق اخيرا صدق الرجل و قرروا اطلاق سراحهم و
 لكن الرجل اراد ان يذهب الى مخيم للاجئين مع الاطفال و قد قام الجيش بتجهيز سيارة لنقل الاجئيين و هكذا انطلقوا على عجل , ربما لا تكون الحياة متوافقة مع الاقدار و التطلع الى النجاة يكون من الاوهام
او مستبعد كالسراب و حينما يعتقد المرء انه مسك الحقيقة بين يدية تبتعد الى ابعد نقطة عنه و هنا كان القدر ان تتعرض سيارة اللاجئين الى هجوم من قبل الدواعش وسط كمين و خيانة من قبل احد الضباط .
العودة الى عصر ما قبل الاسلام هذا النهج
الذي  اعده من اسس الدواعش و دربهم باسم الاسلام و الغرض و الغاية هي ضرب الدين بالدين لكون المكان الذي تريد الدخول الية و هو محكم محصن هو الباب لا غير و بواسطة مفتاح و المفتاح
هنا الدين و هي سياسة نتنه تظرب عقول الناس باعز و اهم المعتقدات لذلك تأسست الكثير من الحركات و التيارات و الاحزاب اتخذت شعارات المعتقدات الدينية و باتت الاشكال المتعددة تتغلغل
الى تفاصيل الدين و تحرف بها حتى تولدت قواعد و اسس العودة الى عصر ما قبل الاسلام باسم الاسلام و دليلنا القاعدة و الدواعش ابتدأً من الزي و المظهر الخارجي حتى الفتاوة و سبل السلوك
 , الدواعش اليوم هم من اقذر و اوسخ الابدان الادمية و اللحى و الشعور لا تغسل ابدا و العمامة و الالوان مخالفة لزي الاسلام الابيض الناصع اذن هي الخطة و طريق العودة الى الظلام .
هيئتهم القذرة و و جوههم الشيطانية و هالة الشر محيطة بهم كانوا على سياراتهم الدفع الرباعي و هم مدججين بالسلاح احاطوا بسيارة اللاجئيين و بدئوا باطلاق النار و اصابوا سائق السيارة بينما
 السيارتان التابعة
 للجيش قاومت لفترة و جيزة و بعدها قتلوا جميعهم و بعد قتلهم قاموا بحز رؤوسهم امام الرجل و الاطفال و سط ذهول و هلع جميع اللاجئين و من ثم قاموا بجمع اللاجئين و اقرارهم بالبيعة الباطلة لخليفتهم
تعالوا بسرعة ....هيا ...هيا الى هنا الى ذلك المنزل ....اسرعوا  هيا يا حثالة , اقتادوا اللاجئين الجدد الى ذلك المنزل الذي يتواجد فيه كبار المفتين الدى الدواعش حيث يوجد طوابير من النساء و الرجال
و الجنود الاسرى مع بعض الصبية و الكل علية الدخول في الدور و القبول مرغميين بفتوة و حكم الاوغاد و تحديد مصيرهم بالموت او المتاجرة او الزج بهم في القتال
لجنة الحكم عبارة عن اربعة اشخاص تشمئز العين لرؤيتهم كأنهم جائوا زمن اندثر حيث اللحى منكوشة و العمامة القذرة و رائحة الاجساد العفنة انهم نيادرتال في هذا الزمن و كلامهم غير مفهوم و لكنتهم ليست عربية
واضحة و بدأت المحاكمة بالجنود الاسرى و كان الحكم عليهم بالموت و الحرق بعد ذلك ثم جائوا بطابور من النساء و حكموا عليهن بالبيع في سوق الجواري لكونهن من غير طوائف المسلمين و جاء الطابور الثاني من النساء
فحكموا عليهن بجهاد النكاح لكونهن من طائفة السنة و جاؤا بثلاث نساء حكموا عليهن بالرجم لكونهن رفضن جهاد النكاح و البيعة و اخرى حكموا عليها بالحرق لانها من الطائفة الشيعية و بعد ذلك تقدموا الكثير و
بايعوا الخليفة حتى وصلوا الى الرجل و قال في نفسه لقد وصلت الى هنا و هو حد فاصل بين الموت المحال و المبايعة سوف ابايع و اسلم مع الاطفال و لكن ليس كل من يتمناه المرء يدركه قالو له بعد اعلان البيعة
اذهب و التحق باخوتك المجاهدين و نحن سوف نأخذ الصبية لخدمة مولانا الخليفة ,
هنا لا سبيل للبكاء او الصراخ او الرفض و قال بخنوع .....لكن ..... فقاطعه احدهم و قال اتخالف امر المفتي بنظرات شزرا  قال لا لا لا ابدا افعلوا ما بدا لكم
( هذا ما جنت علينا ايدينا و الحلم الذي اصبح كابوس مرعب و امال الحكم و السيطرة بددتها امال الاستعمار باستخدام عقولنا المشغولة بالحقد و الكره ) انه ادرك اخيرا مدى الهوة التي سقط فيها و جميع من خدعوا
عبر شعارات رجال الدين المزيفين الذين يشبهون الى حد ما قساوسة الكنائس في العصور المضلمة الاوربية


 

الأحد، 25 مارس 2012

موج الخيال
مالي اراكِ و لا اراكِ
وكأني المس خدكِ طيفاً
و اكاد الثمة
, فرط الخيال
الذي ينهال عند الليل
صورٍ بلا حراك...
لكن الليل يعدوا خلف الصباح
يحمل الاسفار مرتحلاً
برفقة النوم الذي غادر المقل
بقيت وحدي استقي مرً الفراق
و انتِ بلا قلبٍ رؤوف بلا حبٍ بلا اشتياق
تسرحين مع قطع الغيوم العابرة
بلا مطر
و قطر الندى يرتشف منه قلبي الضمآن
و إن كان الخيال
مر الغيوم العابرة
و لكن هيهات ان تستقي منكِ
ورود الصباح
لانكِ بلا قلب رؤوف
بلا حبٍ بلا اشتياق

الأحد، 26 فبراير 2012

الا تشرقي
النجم يرقب الشرفة , وكذا قلبي يدق
حين تزيح يدك الستارة
اترقب من بابها فرجة
لعل النور يبزغ
او غسق داكن العتمة
يلوح لي
تعال نوقد الشمعة
لنضوي امانينا , ذكرانا
التي ماجت في تلاقينا
على ايامنا الحلوة
و روحي تسكن الروع
و تصعد الانفاس فتطفئ الحرقة
الا انفرجت بابكِ يا شرفة
الا يدٌ تزيح الستارة
او شفق يشق ظلمة الغرفة

و لكن الليل باقٍ
و الظلام يشتد حلكة
الا تشرقي
و تبددي ليلي الطويل
الا تشرقي