الاثنين، 2 فبراير 2015

قطوف اشجار الموت
اشتد الصقيع و تجمد حتى البرد و لاذت الحيوانات السائبة باكثر الاماكن دفئً وباتت الشوارع خالية جداً  إلا من ظل يقترب رويداً رويداَ منعكس من نافذة القمر التي تطل على المدينة البائسة
, كل شيء فيها استحال الى اشباح مخيفة حتى صاحب الظل , و هو يرتدي معطف من الصوف و قد لف رأسه بشكل محكم فلم تبرز سوى عينية يمشي على عجل ليصل
الى مايسمى بيت محتميا بحياطين البيوت الممتدة على جانبي الطريق حاملا كيس من الفواكه و الخظر حصيلة يوم شاق و بارد ليسد رمق الافواه التي اصبحت فاغرة من الجوع .
لا تستطيع الاجساد ان تخلد الى الراحة و النوم في حفل من الجوع و البرد كلاهما يقرص الجوع يقرص المعدة و
 البرد يقرص الاجساد فيستحيل النوم الى سهر و ارق و قلق و لا تكاد الاغطية ان تبعد هول و شبح الصقيع خصوصا مع الفتحات التي تسمح لمرور الريح عبر الزجاج المهشم في النافذة .
و كان الاعتماد الاكثر على الاجساد المتلاحمة في الدفئ انها الحياة الاشد صعوبة في هذا الوقت
مع العيون الشاخصة و المتسمرة على الباب لكي يهدأ احد الصقيعين كانوا الصبية ينتظرون الباب ان تفتح و يمتد الكيس حتى افواههم و يبتلعون الطعام ابتلاعا بلا مضغ او تلذذ بالطعم السائغ تلك رغباتهم الان .
انها قطوف ثمار ما  زرعوا الاوغاد  انها دسائس المحتالين و ما حاكت الايادي من حروب و مؤامرات و تواطئ هذا جني الاحقاد و سيول الدماء و الدمار تغلغل
الرعب في القلوب و هتك الجوع ستر الاعراض و اسدلت الستائر على
 انقاض الضمائر المهزوزة و الدمار و الاوبئة خيام الموت الاسود و عصابات الذبح و الحرق و الرصاص الذي لا يهدأ و الرؤوس المتناثرة على بقع المدينة فبات الخروج الى البحث عن الطعام بمثابة الخروج الى الحتوف
المتعدده لكنه الجوع لا يهدأ و لا ينسى لذا خرج الرجل في يأس من الحياة ليحصل على الطعام فيتسابق على عجل في التوغل الى المزارع هنا و هناك مع من خرجوا ليجمعوا بعض ما تساقط من الاشجار او ما ترك في
 البيوت الفارغة من اهلها من دقيق او اي شيء يؤكل و لكن ليس كل من يخرج يعود هناك من يخرج ليلقى حتفه تاركاً الطعام و الدقيق و غير ذلك الى شخص اخر حالفه الحظ هذا اليوم و عاد محملا الى البيت .
الوصول الى البيت امل منشود و هدف يرمي اليه لكونه خرج ليعود بلقمة الطعام الى الاطفال الجياع هم ما حضي بهم بعد الشتات
 كانوا صغارا لايعرفون سوى الخوف و الجوع و كان الاب بدافع الابوة يهب الحياة لهم .يعرف في
 قرارة نفسه ان الدواعش اوغاد و اصحاب باطل و لا يرحمون من لا يساندهم كما ان الجيش و فصائل المقاومة يعتبرون كل الشخوص اهداف يجب التسديد عليها لانه بكل بساطة حرب بكل معنى
فقد كان الامر سيان عندة ان اصابتة رصاصة الدواعش او الجيش , تجاوز جدار محطم وحين عبر الجدار دوت رصاصة
اخترقت صمت الليل لتعلن بعدها وابل الرصاص انهمر علية هرب نحو سيارة محطمة كانت الى جوارة فاحتمى بها  ثم سمع  نداء "من انت استسلم في الحال و الا قتلناك  "صاح مناشدا ارجوكم انا لست مسلحا
انا اعزل و مواطن ضاقت بي السبل حسنا سوف اخرج لكم لا تطلقوا " خرج رافع يديه  , وبدأ يركع و لكن قذيفة الهاون احالت بينه و بين الجنود و كانت اسرع من ان يمسكو به فارتمى بعيدا و هرب
 سريعا وغير انه احس بحرارة في ذراعه فمد يده ليجد ان الدماء اخذت منه مأخذها لكنه توقف و قرر العودة الى كيس الطعام عاد بحذر و تردد حتى وصل الى مكان الكيس ثم اخذه و اتجه الى الاطفال .
اكلوا ما في الكيس و اخذ هو يعالج الجرح بينما نام الصغار متجاهلين البرد غير ان الاخير امتزج مع الالم ليكون السهر من اولوياته و الحمى تسانده على هتك هذا الجسد الا ان اصوات الرصاص و الانفجارات التي
اقتربت كثيرا بعثت فيه شيئ من القوة فأراد النهوض ليرى ماذا يجري لكن كسر الباب كان اسرع و دخول الجنود صاعقة مباغتة و اصوات التهديد و الوعيد تهدر بشكل مرعب فأخافت الاطفال الذين فزوا مرعوبين .
اخذوا الرجل اسيرا و وضعوا الاطفال في سيارة و
 اخذوهم الى مقر الوحدة العسكرية و هناك بدأ ضابط التحقيق باستجوابه باعتباره احد الداعشيين و كان الجرح دليلهم على انه من الدواعش الاوغاد ( اخبرنا بكل الحقيقة ) (صدق يا سيدي انا لست منهم )
(كاذب و هل هذا الجرح الا من اشترتكك في القتال معهم ) ( اقسم يا سيدي ان لدي اطفال )  ( تقسم هاهاهاهاها انتم لا دين لكم بما ذا تقسم ) ( انا لست من هؤلاء الاشرار انا ابن العراق ) ( كف
 عن
 ذلك نحن لا نصدق بك ابدا ) ( سيدي ان معي الاطفال هل من الجائز ان اقاتلكم و معي الاطفال )( انها احدى و سائلكم البغيضة و حيلكم ) ثم صاح الضابط على الجنود خذوه سوف نعلم الحقيقة بعد قليل .
كانوا الاطفال يبكون و يتصارخون  ينادون اباهم و قد ادى التحقيق اخيرا صدق الرجل و قرروا اطلاق سراحهم و
 لكن الرجل اراد ان يذهب الى مخيم للاجئين مع الاطفال و قد قام الجيش بتجهيز سيارة لنقل الاجئيين و هكذا انطلقوا على عجل , ربما لا تكون الحياة متوافقة مع الاقدار و التطلع الى النجاة يكون من الاوهام
او مستبعد كالسراب و حينما يعتقد المرء انه مسك الحقيقة بين يدية تبتعد الى ابعد نقطة عنه و هنا كان القدر ان تتعرض سيارة اللاجئين الى هجوم من قبل الدواعش وسط كمين و خيانة من قبل احد الضباط .
العودة الى عصر ما قبل الاسلام هذا النهج
الذي  اعده من اسس الدواعش و دربهم باسم الاسلام و الغرض و الغاية هي ضرب الدين بالدين لكون المكان الذي تريد الدخول الية و هو محكم محصن هو الباب لا غير و بواسطة مفتاح و المفتاح
هنا الدين و هي سياسة نتنه تظرب عقول الناس باعز و اهم المعتقدات لذلك تأسست الكثير من الحركات و التيارات و الاحزاب اتخذت شعارات المعتقدات الدينية و باتت الاشكال المتعددة تتغلغل
الى تفاصيل الدين و تحرف بها حتى تولدت قواعد و اسس العودة الى عصر ما قبل الاسلام باسم الاسلام و دليلنا القاعدة و الدواعش ابتدأً من الزي و المظهر الخارجي حتى الفتاوة و سبل السلوك
 , الدواعش اليوم هم من اقذر و اوسخ الابدان الادمية و اللحى و الشعور لا تغسل ابدا و العمامة و الالوان مخالفة لزي الاسلام الابيض الناصع اذن هي الخطة و طريق العودة الى الظلام .
هيئتهم القذرة و و جوههم الشيطانية و هالة الشر محيطة بهم كانوا على سياراتهم الدفع الرباعي و هم مدججين بالسلاح احاطوا بسيارة اللاجئيين و بدئوا باطلاق النار و اصابوا سائق السيارة بينما
 السيارتان التابعة
 للجيش قاومت لفترة و جيزة و بعدها قتلوا جميعهم و بعد قتلهم قاموا بحز رؤوسهم امام الرجل و الاطفال و سط ذهول و هلع جميع اللاجئين و من ثم قاموا بجمع اللاجئين و اقرارهم بالبيعة الباطلة لخليفتهم
تعالوا بسرعة ....هيا ...هيا الى هنا الى ذلك المنزل ....اسرعوا  هيا يا حثالة , اقتادوا اللاجئين الجدد الى ذلك المنزل الذي يتواجد فيه كبار المفتين الدى الدواعش حيث يوجد طوابير من النساء و الرجال
و الجنود الاسرى مع بعض الصبية و الكل علية الدخول في الدور و القبول مرغميين بفتوة و حكم الاوغاد و تحديد مصيرهم بالموت او المتاجرة او الزج بهم في القتال
لجنة الحكم عبارة عن اربعة اشخاص تشمئز العين لرؤيتهم كأنهم جائوا زمن اندثر حيث اللحى منكوشة و العمامة القذرة و رائحة الاجساد العفنة انهم نيادرتال في هذا الزمن و كلامهم غير مفهوم و لكنتهم ليست عربية
واضحة و بدأت المحاكمة بالجنود الاسرى و كان الحكم عليهم بالموت و الحرق بعد ذلك ثم جائوا بطابور من النساء و حكموا عليهن بالبيع في سوق الجواري لكونهن من غير طوائف المسلمين و جاء الطابور الثاني من النساء
فحكموا عليهن بجهاد النكاح لكونهن من طائفة السنة و جاؤا بثلاث نساء حكموا عليهن بالرجم لكونهن رفضن جهاد النكاح و البيعة و اخرى حكموا عليها بالحرق لانها من الطائفة الشيعية و بعد ذلك تقدموا الكثير و
بايعوا الخليفة حتى وصلوا الى الرجل و قال في نفسه لقد وصلت الى هنا و هو حد فاصل بين الموت المحال و المبايعة سوف ابايع و اسلم مع الاطفال و لكن ليس كل من يتمناه المرء يدركه قالو له بعد اعلان البيعة
اذهب و التحق باخوتك المجاهدين و نحن سوف نأخذ الصبية لخدمة مولانا الخليفة ,
هنا لا سبيل للبكاء او الصراخ او الرفض و قال بخنوع .....لكن ..... فقاطعه احدهم و قال اتخالف امر المفتي بنظرات شزرا  قال لا لا لا ابدا افعلوا ما بدا لكم
( هذا ما جنت علينا ايدينا و الحلم الذي اصبح كابوس مرعب و امال الحكم و السيطرة بددتها امال الاستعمار باستخدام عقولنا المشغولة بالحقد و الكره ) انه ادرك اخيرا مدى الهوة التي سقط فيها و جميع من خدعوا
عبر شعارات رجال الدين المزيفين الذين يشبهون الى حد ما قساوسة الكنائس في العصور المضلمة الاوربية


 

الأحد، 25 مارس 2012

موج الخيال
مالي اراكِ و لا اراكِ
وكأني المس خدكِ طيفاً
و اكاد الثمة
, فرط الخيال
الذي ينهال عند الليل
صورٍ بلا حراك...
لكن الليل يعدوا خلف الصباح
يحمل الاسفار مرتحلاً
برفقة النوم الذي غادر المقل
بقيت وحدي استقي مرً الفراق
و انتِ بلا قلبٍ رؤوف بلا حبٍ بلا اشتياق
تسرحين مع قطع الغيوم العابرة
بلا مطر
و قطر الندى يرتشف منه قلبي الضمآن
و إن كان الخيال
مر الغيوم العابرة
و لكن هيهات ان تستقي منكِ
ورود الصباح
لانكِ بلا قلب رؤوف
بلا حبٍ بلا اشتياق

الأحد، 26 فبراير 2012

الا تشرقي
النجم يرقب الشرفة , وكذا قلبي يدق
حين تزيح يدك الستارة
اترقب من بابها فرجة
لعل النور يبزغ
او غسق داكن العتمة
يلوح لي
تعال نوقد الشمعة
لنضوي امانينا , ذكرانا
التي ماجت في تلاقينا
على ايامنا الحلوة
و روحي تسكن الروع
و تصعد الانفاس فتطفئ الحرقة
الا انفرجت بابكِ يا شرفة
الا يدٌ تزيح الستارة
او شفق يشق ظلمة الغرفة

و لكن الليل باقٍ
و الظلام يشتد حلكة
الا تشرقي
و تبددي ليلي الطويل
الا تشرقي

الاثنين، 14 فبراير 2011

لياليَّ

لَيا ليَّ

هائم الليل
مقطع من ليلةٍ سريعة
نشر الحنين اجنحته وحلق عبر الظلام
يناشد القمر والنجوم التي لا تنام
عن صغير الحب هل سلك النوى
في طريق القفار تائه في هيام
وهل كان ظمآن تفطر قلبه
عشقاً ومن نار الجوى السقام
..........................
الليل وقرقعة الحديد

في زنزانة

سلاسل
تتدلى كعنقود عنب مثقل
تتشبث بأعناقٍ خاويةْ
و معاصمٍ عظميةٍ
في باحةِ القبرِ
تتمدد الارجل منكبه
تزحف نحو رغيف خبز يابس
وكوز ماء
في ليل وليل و ليل
فتقرقع السلاسل
حتى تصل الى
الخبز والكوز
.....................



ايها الطائر المهاجر شتاءً
قبل ان تبدأ رحلتك تعال الي
لكي اودعك قلبي فتحمله
معك الى حبيبي
الرابضة في ليلتي
المقمرة
..................

من عادة الليل يثير الالم
حين تكون بعيداً
بعيداً ...........
بعيداً ............
ومن عادة الليل يثير الخوف
حين تكون وحيداً
وحيداً
وحيداً
ومن عادة الليل يثير الوهم
حين تفكر
تفكر ............
تفكر ...........
...............

لليلٌ يسامرنا
, يؤججنا
يحول الصمت الى
صخب داخلنا
يخدعنا
يحول النجوم دررٌ
يبهرنا
يسكتنا ,
في نومٍ حالك
يخرسنا
...............

لا يجيب
قد هوى الليل على ارض الخصيب
و بات الخوف يمتص دم الوريد
و تعلوا الشفاه المطبقات
طبق من جليد
لا يجيب
لا يريد عرش تليد
او يعيش في قصرٍ رغيد
بل يريد ان يروح مع النجوم
في رحلة الحب السعيد
.............
ايها الجندي جاءتك رسالة
من دولةِ الرئيس
اترك الرصاص و الحديد
وتعال لتجدد العهد من جديد
اترك المعركة في هذه الليلة المقمرة
و لبي النداء لسيادة
الرئيس
.............
الليل واحة يتجمع حولها السائرون
فوق الرمال تترك اقدامهم الاثار
متجهون نحوا الليل الظامئون
في واحة من سراب
و الليل في سراب
.............

دمى على الرفوف اجسادنا بلا حراك
تنظر لمن يقتنيها ببخس سعر
منذ طلوع النهار وتدخل الشمس
من خلل النوافذ
وتأتي طفلة صغيرة
تأخذ الدمية التي بقربي
فأبقى وحيداً انتظر
ويمر النهار
ويأتي الليل بالظلام
فتقوم الدمى تلعب وتضحك
وانا اقبع في زاوية قرب الرف
فأقول العبوا كثيراً
كثيراً
حتى ينتهي الليل
................

رحل القمر وترك الليل متشح بالسواد
ولكن وعد بان يعود
مثل الوليد
فيترعرع ويكبر
على اهات الساهدين
..................
انا قادم اليكِ
ولكن هبت الرياح على مركبي
وانا في لجة البحر
فكافحت الموج حتى
كلت اذرعي
واستسلمت للموج
والليل آتٍ
فأغمضت عيني
و انطلقت من عينيكِ
الى ربوع الارض التي جمعتني بكِ
...............

طرقت شباكي كفٌ .....لا
بل قطرات
في ليلٍ حالكِ ...لا نورٍ
لا ..... بسمات
بل قطرات المطر الاسود
تطرق شباكي
رغم الصمت
في ارجائي
تطرق كفٌ صمتي الجافي
و الحسرات
...........

كوكب دري يلمع في عتمة الليل
يبعث اليكِ دعوتهِ
و يأتي بكِ الي
حتى تستقري في راحتي
لا تخافي
تبسمي لا تخافي
لليل اوله و اخره حلم جميل
ففي هذا الكوكب نبني كوخ صغير
اقفزي الي
في كوكبي الدري
..................

برغم الشوك نمشي
و رغم الليل نسير
و ان تقرح اقدامنا
فالموج
ينتهي عند الساحل
و الليل ينتهي عند الفجر
وكذلك صمتك الصاخب
يهدئ حين تجيب
................

كنت متردد حين مسكت الهاتف


ماذا اقول و بماذا ابدأ

لقد خذلتُ قلبي

قبل قلبكِ

و هجرتني انفاسي

خرجت ترجف

فارقت احشائي

مسك الظمأ حنجرتي

و الليل اسدل ظلمتهِ

و خفت ضوء المصابيح

بعد ان سمعت صوتك

ها قد عدت ؟!!!
................
الليل صديق
الليل عدو
و الدمع حسير
و النجم دليل
و الشوق حميم
و البرد صقيع
في ليلٍ كابي
.................
الليل ما عاد ذاك الليل الاسود الطويل
الليل في كوكبي غادره الظلام
غادره النوم
لون الليل رمادي
بلا اشفاق على العيون
و لا رحيم بالأحلام و الآمال
الليل انسلخ من ليله
في مدينتي
.....................

انا الليل و الاسرار تُستر في سوادي
و كذا العين تغفوا و العقل في سباتي
غير ان الحزن يخوض ظلامي باتقادِ
فيكسر الطوق و الليل يأنس بالسهاد
.................

ايها الليل
لم اكن العداوة لك
بل حتى و لم اسعى الى معاداتك
يوماً
و لكن هو الحزن
الذي يطلق العنان لكي يبحر
في زنزانتك
يجعل الظلام
صديق المتعبين
و راحة المترفين
اما انا لست بمتعب
...لا ...و ..لا مترف ولكن
جعلني القدر استلذ بظلامك
و اجد بالخلاص في مواجهتك
....لا ....بأن اهرب منك
بسبات نوم
ايها الليل احذر
عاقبتي فربما لم يعد هناك ليل طويل
في عالمي
.............
طرقت ابوابي قطرات المطر
في اول ليلةٍ شتائية
في اول ليلةٍ باردة
كستنائية
تسري كالسيل في ارجاء ايامي
الخيالية
الحالمة في شفق شعرها الكستنائي
الذي تكحل الليل به اعجاباً
و انا مسكت يدكِ اراقص الهواء
اعجاباً
...........

بعد ان عاد
من سفرٍ بعيد
يشتاق ليل مدينته العتيد
و ضوء القمر يتلألأ في النهر
و النخل باسقات
بعد ان عاد
لم يجد الليل و القمر
و الماء غادر النهر
و النخل ليس له اثر
لم يحتمل
قد ضاق صدرة
و الجرح لم يندمل
عاد من حيث انطلق
لم يحتمل هذا القلق
عاد من حيث انطلق
..............

هطل الظلام صفعٌ بلا كلام
يزلزل ما قد بناة الصبية من الحطام
بيتاً صغير
انقاض منزلهم القديم
بعد الهشيم
هطلت على البيتِ اطنانٍ من الحديد
كهبوط الظلام
.............

ليلكِ عزف على اوتار حزني

ليلكِ وهمي و همي

ليلكِ شاطئٍ بلا موجٍ

ليلكِ سنابكَ حطمت

قلبي

الأربعاء، 2 فبراير 2011

يا غرامي

يا غرامي

انتِ زهوٍ في منامي و عيوني الحالمة
و إناءِ للحب يسقي الزهور الفاتنة

فيكِ اشرقةُ شمسٍ و ثغورٍ باسمة
يا غرامي انتِ نورٍ في ليالٍ معتمة

و عناقيدٍ تدلت من كروم ٍ مثقلة
بالحب بالاشواقِ و الارواح ماثلة

يا غرامي فيكِ شوقي و اشتياقي
و اساريري تغنت و ضنوني المفعمة

فيكِ انتِ بُددت اهات عمري
و جراحي الساقمات الدامية

و ابتدت اعوام سعدي راقصة
حين طارت ضحكاتٍ عابرة

يومها الاحلام هاجت في سمائي
يا غرامي و اشتياقي و زهورٍ فاتنة

الأحد، 2 يناير 2011

جراحات من بعيد

خذي اليكِ رذاذ الكلمات
تنعى جرح البعد
و فجوة الزمن
و قلب سقيم
اضناه الالم
حيث المسافات تبتلع الخطى
و يقطع الطريق الحان الصدى
تتكسر بين صخور الجبال
و تضمحل في الدجى
و يصمت حتى الصمت
كأنه الردى
يجمد الاطراف و البرد يسري
عصف من جليد
و انا وحدي
و انتِ من بعيد
قيثارة الدموع
ترسل الحانها بكاء
يتكسر بين الصخور
و يضمحل في الدجى
نشيجك لا ينام
تحمله اجنحة الطيور
الى عهدي
الى صومعة النجوم
و اعود بالكلمات
أذرها اليكِ
رياحين الذابلة
و جراح مؤلمة

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

حبة الفياجرا

تبسم الحاج لكل من يبارك لهُ و يهنئهُ على زواجهُ من ابنة صديقة صديق العمر و بعد خوض غمار الحياة معاً في جميع ظروفها القاسية أراد ان يوطد العلاقة اكثر و اكثر فقام و اهدى ابنته الصغيرة كزوجة للحاج الذي يبلغ من العمر ثلاثة و ستون سنة معتبراً ان ابنته اقل هدية ممكن ان تقدم لمثل هذا الحاج النهم الذي لا يكف عن الزواج و الطلاق و لكثرة نقوده التي اراقها في ملذات الحياة آن الأوان لتتمتع ابنته الصغيرة بقدر من المال و الخروج بحصيلة معتبرة تجعلها تعيش حياة مترفة أنه يعلم تماماً مآرب الحاج من الزواج و عاجلاً او آجلاً سوف يطلّق ابنته مع الكثير من النقود و قد بذل جهداً جهيد لإقناع ابنته بالفوز بتركة جيدة لأنه اعتقد ان ما كان عليه الحاج من نعمة كانت بفضلة و الوقوف بجانبه حتى راقت الدنيا للحاج غير ان السجن حال دون ان يكون شريكه و اليوم حان موعد سداد الدين و لكن بخطة محكمة لأنه يعرف ان الحاج بدأ يتوعك صحياً و ان العملية الجنسية بدأت تتدهور لديه غير ان الحاج له متعته العقلية و الهوس الجنسي في مخيلته و ذاكرته لا زالت نشطة و ان الخبث لدى صديقه اراد ان يزوجه ابنته و إن لم ترثه تخرج بمبلغ محترم و تنال الطلاق .
بدأت منطلق فكرته بعد ان تكلم مع الحاج عن موضوع زواجه الجديد حيث قال : يا صاحبي لا بد من تجديد الشباب و اتزوج بفتاة صغيرة تعيد اليًّ حيويتي غير ان العمر تقدم و الطبيب قال لي محذراً ان اجهد نفسي و على ما يبدوا اني سوف اقلع عن فكرة الزواج الى ان اجد الحل لخمولي الجنسي .
عرف ان الحاج لن يترك هوسه و انه سوف يستمر بذلك التفكير و يعود لفكرة الزواج فلا رادع يقف امام تعلقه بالزواج و من هنا مارس الشيطان طقوسه مستغلاً ضعف الايمان و محرر الجانب السيء لدى صديق الحاج فرسم خطته الى قتل الحاج بدون دليل و بسلاح يحبهُ الحاج كثيراً فقد علم من احد الاطباء ان حبة المقوي الجنسي لها تأثير على القلب و ربما تؤدي الى الموت عند اعتلال القلب و فكر ان يزوجه ابنته و يهديه حبة او اثنتين
فيكون الاجل اقرب اليه .
كان الحاج يتبسم لنصر في ذاته و افتخاراً لحصوله على ابنة صديقه و هي صغيرة فيها الحيوية و العنفوان و الفضل يعود لصديقه الذي زرع الثقة لديه و اهداه فلذة كبده المحبوبة لتكون زوجته و الاكثر من ذلك انه يعرف تطلعات الحاج و اسبار غوره الجنسي لذا اعطاه ايضاً حبتين من الفياجرا لتعينه على هذه الليلة .

كان يترقب حدوث أمر ما و هو مستعد تماماً للإسراع في طلب اي صوت للعويل الا ان الوقت تأخر و أخذه النعاس فأغمض عيناه و رأى في منامه صديقه يعاتبه و يلعنه و يسبه و هو يمسك قلبه و الحاج يجود بنفسه حتى و صل اليه و مسكه من رقبته ليخنقه , نهض مفزوعاً على صوت العويل قال أخيراً لقد حصل المتوقع و خرج مسرعاً ليجد الحاج مرفوع على الايادي و ابنته ملتفة بعباءتها تصرخ ثم اخذوه الى المستشفى مسرعين به لعل فيه رمق أخير , و صلوا به الى شعبة الطوارئ و وضعوه على السدية و جاء الطبيب مسرعاً يقلبه و يفحصه فسقطت حبة الفياجرا تتدحرج من جيبه و الطبيب ينظر اليها و الى الذين يحيطون بهِ